مجرد حديث مع نفسي

اتذكر نفسي قبل خمس سنوات من الان ..
مازلت في بعض الأمور التي لم تتغير ،
و لكن بالمقابل هناك الكثير من الأمور التي فرضت عليها التجارب ان تتغير ..
اذكر نفسي عند دخولي للجامعة
اذكر نفسي عند التخرج منها !
لم أكن مؤهلة لمواجهة هذه الحياة كما يجب ، و لكني كنت كغيري في سن الأندفاع و الثقة المفرطة ، سن الأمنيات المثالية .. أعتقد بأني أعرف كل شيء !
ما أسخفني حقاً ..
الصفعة الأولى التي أيقظتني تلقيتها عندما تخرجت ، بينما كان من المفترض أن أكون احتفل كوني خريجة و عما قريب موظفة .. لاحظت غياب روتين احبه .. اهتمام توقعت ان يظل يحطيني للأبد ..!
في تلك اللحظة لم أدرك بأن علي أن أكبر عشر سنوات للأمام بسرعة !
من جهة اخرى درات الأيام و وجدت نفسي قد حققت حلم الطفولة في العمل في مجال طبي ، تلك الطفلة لم تكن تعلم بأن اول يوم في الوظيفة ليس النهاية بل البداية !
كنت حقاً خائفة ، كيف لفتاة خجولة و ضعيفة اجتماعياً ان تحمل مسوؤلية التعامل مع شخصيات مختلفة من كل الأعمار فجاءة !
تلك كانت عشر سنوات اخرى في انتظار ان أخطوها بعجلة نحو الأمام !
كل شيء كان محبطاً ، ضغط كل شيء من حولي كان محبطاً ..!
و لأن الظروف اجبرتني ان أنضج مبكراً ، حان وقت الحسم ، كان علي أخوض في معارك تهربت منها طول حياتي !
جربت ثقل مسؤولية الثلاثين في حين كان يتوقع مني الرد بحكمة الأربعين ، كل هذا و انا مازلت أصارع طيش العشرينات في داخلي ..

عندما كتبت في سناب اني بدأت من تحت الصفر فأنا كنت أعنيها حرفياً ، و ربما مازلت لم ألمس خط الصفر نفسه بعد حتى الان !
مع كل هذا انا سعيدة و شاكرة لكل تجربة خضتها في حياتي ، تلك الصفعات اخرجتني من عالم الأمنيات المثالية أسرع مما توقعت .
انا تغيرت و أعلم بأني اقوى الان ..
اقوى عقلياً ، جسدياً و نفسياً ..

مازلت أطمح في المزيد من القوة لهذا لابد من مواجهة المزيد من المعارك مستقبلاً ، ما سيحدث بأنني سأحقق اهدافي وفق لمقاييسي ، لا أريد توقعات مثالية من أحد ، لا أريد أن يرتبط اسمي بأصحاب المثاليات الزائفة .. و لن أسمح لأحد بأن ينتقص من تجربتي فقط لأنني بنظره لم أحقق مقاييسس النجاح التقليدية المتداولة بينهم .

أحب العمل مع الأخرين و لكني ادرك بأن القلة هم من سيتحملون العمل معي ..

بالنهاية ،لست رفيقاً مثالياً و من الغباء أن ادع المثالية يوماً ..